المنهاجي الأسيوطي
35
جواهر العقود
قال الأسنوي : والبيتان لأبي الدرداء رضي الله عنه . كذا ذكر أبو الطيب في تعليقه . مسأله : قال الرافعي : لو ادعت المرأة التسمية وأنكر الزوج . تحالفا في الأصح ولو ادعاها الزوج وأنكرت . فالقياس التخالف أيضا . ولو ادعى أحدهما التفويض ، وقال الآخر : لم يذكر المهر . فالأشبه قبول قول النافي . وجزم البغوي في تعليقه بتحالفهما . وقال القاضي حسين : ولو ادعت عليه مائة صداقا . فإن قال : قبلت نكاحها بخمسين ، تحالفا . والقول قوله في مهر المتلف ، لأنه المتلف . فلو قالت : قبل نكاحي على مائة . فقال : لا يلزمني إلا خمسون . فيحتمل أنه ما قبل إلا على خمسين . ويحتمل أنه قبله على المائة . ودفع إليها خمسين . فيحلف أنه لا يلزمه مائة وتأخذ منه الخمسين . ولو قالت في الدعوى : لي عليه مائة صداقا . فقال : لا يلزمني إلا خمسون . فالقول قوله مع يمينه . وذكر في النكاح أنه لو ادعى نكاح امرأة . فإن أقرت له ثبت النكاح . قال العبادي : ولا مهر ، لان هذا استدامة . وذكر هنا أنها لو ادعت على رجل ألفا من جهة الصداق ، فأنكر . صدق بيمينه . ولا يلزمه أن ينفي الجهة التي تدعيها ، ويكفيه الحلف على رضى وجوب التسليم . فلو قالت للقاضي : سله ، هل أنا زوجته أم لا ؟ فله سؤاله . وليس للقاضي سؤاله قبل ذلك . الخلاف المذكور في مسائل الباب : لا يفسد النكاح بفساد الصداق عند أبي حنيفة والشافعي . وعن مالك وأحمد روايتان . وأقل الصداق : مقدر عند أبي حنيفة ومالك . وهو ما تقطع به يد السارق ، مع اختلافهما في قدر ذلك . فعند أبي حنيفة : عشرة دراهم ، أو دينار . وعند مالك : ربع دينار ، أو ثلاثة دراهم . وقال الشافعي وأحمد : لا حد لأقل المهر ، وكل ما جاز أن يكون ثمنا في البيع : جاز أن يكون صداقا في النكاح .